محمد تقي النقوي القايني الخراساني

53

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الثّانى - انّه ( ع ) كان معصوما عن الذّنب والخطاء كما أثبتنا في مبحث الإمامة ومفاد اعتراضه عليه جواز الخطاء بل وقوعه منه وهذا مناف لإمامته على مذهبنا لا على مذهب المعتزلي والمفروض انّ ابنه الحسن كان ممّن يعتقد بامامة أبيه على ما نقول به فكيف اعترض عليه والمفروض انّه معصوم . الثّالث - من كان ابنه مخالفا له معترضا عليه في افعاله واعماله وهو لا يدرى ما يفعل فكيف يليق بالإمامة بل لازمه ان يكون ابنه الحسن أليق بالإمامة منه في حياته وهو ممتنع الَّا على مذهب المعتزلي بجواز تقديم المفضول على الفاضل . الرّابع - لم كان يبكى وما معنى بكائه فانّ النّاصح حقّه النّصيحة سواء قبلت أولا تقبل وامّا بكاء النّاصح لعدم اعتناء المنصوح بالنّصيحة فلا نعرف وجهه وملخصّ الكلام انّ ما رواه لا يرجع إلى محصّل فاضربه على الجدار . ان قلت : فاىّ فائدة لهم في وضع هذا الحديث مع انّ صدر الخطبة شاهد على اثبات المشير وانّه أشير اليه بما أشير سواء كان الحسن ( ع ) مشيرا أم غيره ولا فرق في ذلك . قلت : غرضه من ذكر هذا الحديث أمور . الامر الاوّل - انّ أمير المؤمنين ( ع ) كان كسائر الخلفاء وأبناء زمانه في كونه يجوز عليه الخطاء وهو مناف لما اعتقدته الشّيعه - الثّانى - انّه مضافا على جواز الخطاء عليه قد وقع الاشتباه منه ولذا اعترض عليه ابنه الحسن فما تقول الشّيعة في مطاعن الخلفاء فإذا جاز